
أعلن نائب والي ولاية هلمند جنوبي أفغانستان، مولوي رحيم الله محمود، أن بلاده مستعدة لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثمار المشترك مع الجارة إيران.
وأدلى محمود بهذه التصريحات خلال زيارته إلى محافظة خراسان الجنوبية الإيرانية يوم الثلاثاء، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). وأوضح أن توسيع الاستثمارات المشتركة وتبادل الخبرات وتيسير حركة التجارة من شأنه أن يعزّز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الجارين تعزيزاً كبيراً.
وفي إشارة إلى الإمكانات الزراعية لأفغانستان، أشار إلى أن الهدف الرئيس يكمن في الاستفادة من الخبرة الإيرانية في مجال مكْننة الزراعة وتحسين جودة الإنتاج الزراعي، بما يجعل المنتجات الأفغانية أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وشدّد على ضرورة توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مضيفاً أن التنسيق بين التجار والمستثمرين الأفغان والإيرانيين يمكن أن يمهّد الطريق أمام استثمارات مشتركة وعلاقات اقتصادية أوثق على المدى الطويل.
كما لفت محمود إلى أن ولاية هلمند تزخر بموارد معدنية ثمينة، من بينها رواسب الأحجار، غير أن جانباً كبيراً منها يُستخرج ويُعالَج بطرق غير معيارية بسبب الافتقار إلى البنية التحتية التقنية. وأضاف أن أفغانستان بحاجة إلى التعاون التقني ونقل المعرفة من إيران في هذا القطاع.
وقال: “إن الاستفادة من الخبرة الإيرانية في إنشاء المصانع ووحدات المعالجة يمكن أن تحقّق قيمة مضافة كبيرة للمنتجات المعدنية الأفغانية، وتيسّر توسيع الصادرات نحو الأسواق العالمية.”
وأشار كذلك إلى أن عدد شاحنات الشحن التي تعبر الحدود المشتركة يومياً يتراوح حالياً بين 300 و400 شاحنة، إلا أن هذا الرقم قد يرتفع إلى ما بين 800 و1000 شاحنة يومياً في حال تحسين البنية التحتية والتسهيلات الجمركية، بما يؤدي دوراً مهماً في تنشيط التجارة الثنائية.
من جانبه، رأى مجتبى شريعتي فر، نائب منسّق الشؤون الاقتصادية في محافظة خراسان الجنوبية الإيرانية، أن المحافظة وولاية هلمند يمكن أن تتحوّلا إلى مركز مهمّ للتجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي بين إيران وأفغانستان، من خلال الاستفادة من مزاياهما التكاملية. وأضاف أن كلتا المنطقتين تتمتعان بإمكانات كبيرة، يمكن أن تفضي — إذا جرى توظيفها بصورة مشتركة — إلى دفعة قوية في العلاقات التجارية.
اشترك لتصلك أبرز التغطيات والقصص الحصرية من فريق الأسطل مباشرةً إلى بريدك.