
أجرى وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، اتصالاً هاتفياً مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، بحث خلاله الجانبان آخر تطورات المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، عشيّة التوقيع المرتقب على مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط.
وتناول الوزيران التفاهمات التي تم التوصّل إليها مؤخراً بين واشنطن وطهران، والترتيبات الخاصة بحفل التوقيع المقرّر يوم الجمعة في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، إلى جانب التحضيرات لاجتماع وزراء خارجية “المجموعة الرباعية الإقليمية” المنتظر عقده لاحقاً هذا الشهر. واتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق في الفترة المقبلة.
وكانت الخارجية السويسرية قد أكّدت أن حفل توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، الرامية إلى إنهاء الأعمال العدائية في غرب آسيا، سيُقام يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو في منتجع بورغنشتوك بمقاطعة نيدفالدن. وقد نُقل مكان الحفل من جنيف إلى بورغنشتوك لاعتبارات أمنية، نظراً إلى صعوبة وصول عامة الناس إلى المنتجع المطلّ على بحيرة لوسيرن مقارنةً بجنيف.
وبرز الدور الباكستاني في هذه التطورات، إذ اختير مكان التوقيع بناءً على اقتراح الوسيطَين الباكستاني والقطري وبموافقة الطرفين الأمريكي والإيراني، بعد أن ظلّت سويسرا على تواصل وثيق طوال أيام مع الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر لتيسير عقد اللقاء واستقبال الوفود على أراضيها.
وعلى صعيد متصل، أفاد مسؤول أمريكي رفيع بأن مذكرة التفاهم وُقّعت إلكترونياً يوم الأحد من جانب الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على أن يتولّى فانس وقاليباف قيادة وفدَي بلديهما خلال مراسم التوقيع الحضوري في سويسرا.
ويأتي هذا الزخم الدبلوماسي بعد أشهر من التصعيد، فقد أعلنت طهران وواشنطن يوم الأحد توصّلهما إلى مذكرة تفاهم تستهدف إنهاء النزاع الذي اندلع في الثامن والعشرين من فبراير بضربات أمريكية–إسرائيلية على إيران، ثم اتسع ليشمل الشرق الأوسط.
أما “المجموعة الرباعية الإقليمية” التي تطرّق إليها الوزيران، فتضمّ مصر وباكستان وتركيا والسعودية. وقد عُقد أول اجتماع لوزراء خارجيتها في التاسع عشر من مارس 2026 بالعاصمة السعودية الرياض، تلاه اجتماعان في التاسع والعشرين من مارس بإسلام آباد، وفي الثامن عشر من أبريل بمدينة أنطاليا التركية، أعرب الوزراء خلالهما عن دعمهم لجهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المرتقب أن تستضيف القاهرة الاجتماع الرابع لهذه المجموعة.
اشترك لتصلك أبرز التغطيات والقصص الحصرية من فريق الأسطل مباشرةً إلى بريدك.