
وصل وزير خارجية الجمهورية العربية السورية أسعد حسن الشيباني إلى إسلام آباد اليوم في زيارة رسمية إلى باكستان، تلبيةً لدعوة من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني السيناتور محمد إسحاق دار، في زيارة تُعدّ الأولى على مستوى وزراء الخارجية بين البلدين منذ نحو عقدين.
وكان في استقبال الضيف السوري لدى وصوله السكرتير الإضافي لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الباكستانية، قبل أن يستقبله دار لاحقاً في مقرّ الوزارة.
عقد الوزيران لقاءً ثنائياً مغلقاً وصفته الخارجية الباكستانية بأنه اتّسم بالودّ والروح البنّاءة، جدّد خلاله الجانبان التأكيد على الروابط الأخوية العميقة بين باكستان وسوريا، وبحثا سبل دفع التعاون الثنائي قدماً في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشات معمّقة تناولت التطورات الإقليمية.
وأعقب اللقاءَ الثنائي جلسةُ مباحثات موسّعة على مستوى الوفدين، خُصّصت لاستعراض مجمل العلاقات الباكستانية–السورية واستكشاف آفاق تعزيز التعاون بين البلدين.
تحمل هذه الزيارة دلالة تتجاوز طابعها البروتوكولي، فهي أول تواصل على هذا المستوى بين إسلام آباد ودمشق منذ ما يقارب العشرين عاماً، وتعكس مسار إعادة تموضع سوريا في محيطها الإسلامي والدولي في مرحلة ما بعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد. كما تأتي في وقت تعيش فيه باكستان زخماً دبلوماسياً غير مسبوق عقب وساطتها الناجحة بين واشنطن وطهران، ما يجعل توقيت الزيارة انعكاساً لرغبة متبادلة: دمشق الباحثة عن شركاء جدد وتفعيل لعلاقاتها الخارجية، وإسلام آباد الساعية إلى ترسيخ حضورها لاعباً محورياً في قضايا الإقليم من الخليج إلى المشرق.
اشترك لتصلك أبرز التغطيات والقصص الحصرية من فريق الأسطل مباشرةً إلى بريدك.