باكستان

باكستان تعلن التوقيع الإلكتروني على “مذكرة تفاهم إسلام آباد” بين واشنطن وطهران

بقلم: astal يونيو 18, 2026 وقت القراءة: 1 دقائق

أعلن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف التوقيع إلكترونياً على ما وصفه بـ”مذكرة تفاهم إسلام آباد” التاريخية بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية، في اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين مطلع العام الجاري. وأوضح شريف، الذي اضطلعت بلاده بدور الوسيط، أن المذكرة وقّعها قادة البلدين واعتمدها هو بصفته وسيطاً، معتبراً أن توقيعها على أعلى مستوى حكومي يعكس التزام الطرفين بالحل الدبلوماسي للنزاع.

وبحسب إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، تدخل المذكرة حيّز التنفيذ فور توقيعها، على أن تُقدم إيران كخطوة أولى على إعادة فتح مضيق هرمز، في مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

ما الذي تنصّ عليه المذكرة؟

تكشف التفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام دولية أن الوثيقة عبارة عن “اتفاق إطاري” من 14 بنداً، يرسم تفاهماً عاماً لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز، مع تأجيل أصعب الملفات إلى مفاوضات لاحقة. ووفق النص الذي تلاه مسؤول أمريكي رفيع، اتفق الجانبان على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، على أن يتسنّى لإيران تصدير نفطها فور التوقيع على المذكرة.

وفي ما يخصّ الحصار البحري، تنصّ المذكرة على أن تشرع الولايات المتحدة فور التوقيع في رفع حصارها البحري وإزالة أي عوائق أمام إيران، على أن يكتمل رفعه بالكامل خلال 30 يوماً، مع سحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوماً من إبرام الاتفاق النهائي. أما مضيق هرمز، فستُجري طهران بشأنه حواراً مع سلطنة عُمان وسائر دول الخليج لتحديد آلية إدارته مستقبلاً بما يتوافق مع القانون الدولي والحقوق السيادية للدول المطلّة عليه.

على الصعيد الاقتصادي، تتضمّن المذكرة تعهّداً أمريكياً بالعمل مع شركاء إقليميين على بلورة خطة لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصادياً بقيمة لا تقلّ عن 300 مليار دولار، إلى جانب التزام بإنهاء العقوبات المفروضة على طهران ضمن جدول زمني يُحدَّد في الاتفاق النهائي. غير أن الاتفاق الإطاري أرجأ الملفات الأكثر حساسية — وفي مقدّمتها البرنامج النووي الإيراني ومخزونات اليورانيوم وآلية رفع العقوبات — إلى مفاوضات تمتدّ على مدى 60 يوماً.

إشادات وشكر

وفي بيانه، توجّه شريف بالشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ما وصفه بالتزامه الراسخ بالدبلوماسية وتفضيله الحلول السلمية، كما أشاد بفريق التفاوض الأمريكي، ومن بينه نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وعلى الجانب الإيراني، أعرب عن تقديره للقيادة الإيرانية وللرئيس مسعود بزشكيان وللفريق المفاوض الذي ضمّ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. كما نوّه بدور كلٍّ من قطر والسعودية وتركيا ومصر، فضلاً عن دور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في تيسير هذا الاختراق.

خلفية النزاع

تأتي هذه التطورات تتويجاً لأشهر من التصعيد، إذ اندلعت الحرب في أواخر فبراير الماضي إثر ضربات أمريكية–إسرائيلية على إيران، ثم فرض ترامب في منتصف أبريل حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية بعد تعثّر جولة مفاوضات سابقة. ومع تكثّف جهود الوساطة التي قادتها باكستان بالتنسيق مع قطر، توصّل الجانبان إلى نصّ نهائي للاتفاق في الثاني عشر من يونيو.

ومن المقرّر أن يُتوّج التوقيع الإلكتروني بمراسم توقيع حضوري يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو في منتجع بورغنشتوك بوسط سويسرا، وهو الموقع الذي اختير بناءً على اقتراح الوسيطَين الباكستاني والقطري وبموافقة واشنطن وطهران، نظراً إلى ما يوفّره من اعتبارات أمنية. وتجدر الإشارة إلى أن طهران ربطت الدخول في مفاوضات الستين يوماً التالية بوفاء واشنطن بالتزاماتها، ولا سيّما الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمّدة، وهو ما اعترضت عليه مصادر أمريكية.

النشرة الإخبارية

تابع آخر الأخبار أولاً بأول

اشترك لتصلك أبرز التغطيات والقصص الحصرية من فريق الأسطل مباشرةً إلى بريدك.

لن نشارك بريدك مع أي جهة. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.