
أعلنت وزارة الدفاع في الإمارة الإسلامية الأفغانية أن سلاحها الجوي نفّذ ليلاً ضربات استهدفت ما وصفته بمواقع لعناصر تنظيم “داعش” في إقليمَي بلوشستان وخيبر بختونخوا الباكستانيين، زاعمةً أن تلك المواقع كانت تُستخدَم للتخطيط لهجمات على الأراضي الأفغانية بمساعدة أجهزة استخبارات وصفتها بالمعادية.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تصعيد متواصل بين كابول وإسلام آباد منذ أواخر فبراير الماضي. وتعذّر التحقّق المستقل من تفاصيل هذه الضربة الأخيرة في المصادر الإخبارية المتاحة حتى لحظة إعداد الخبر، فيما لم يصدر تعليق باكستاني بشأنها بعد.
اندلعت المواجهات بين البلدين الجارين في أواخر فبراير 2026، حين شنّت قوات طالبان الأفغانية هجوماً عبر الحدود على باكستان رداً على غارات جوية باكستانية، ثم فشلت عدة جولات من محادثات السلام برعاية دولية في التوصّل إلى هدنة دائمة. وتتّهم إسلام آباد كابول بإيواء مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان، وفي مقدّمتهم حركة “طالبان باكستان” (تحريك طالبان باكستان)، وهي حركة منفصلة عن طالبان الأفغانية لكنها متحالفة معها، بينما تنفي السلطات الأفغانية هذه الاتهامات.
وكانت باكستان قد برّرت ضرباتها بأنها عمليات دقيقة تستهدف مخابئ ومعسكرات لحركة “طالبان باكستان” ولفرع تنظيم “داعش – خراسان”، وذلك عقب سلسلة تفجيرات شهدتها أراضيها، من بينها تفجير مسجد للشيعة في إسلام آباد أوائل فبراير أوقع عشرات القتلى وتبنّاه تنظيم “داعش – خراسان”.
ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان الضربات الجوية وضربات المسيّرات عبر الحدود، إذ أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في مطلع مارس تنفيذ عمليات جوية ضد منشآت عسكرية باكستانية عدّة، محذّرةً من أن أي خرق جديد لمجالها الجوي سيُقابَل برد سريع وحاسم، فيما واصلت إسلام آباد وصف عملياتها بأنها حملة لمكافحة الإرهاب تستهدف ملاذات المسلّحين.
اشترك لتصلك أبرز التغطيات والقصص الحصرية من فريق الأسطل مباشرةً إلى بريدك.