باكستان

إسلام آباد تنفي مزاعم طالبان الأفغانية بشأن ضربات في المناطق الحدودية

بقلم: astal يونيو 19, 2026 وقت القراءة: 1 دقائق

نفت وزارة الإعلام الباكستانية يوم الجمعة ما أعلنته الإمارة الإسلامية الأفغانية عن استهدافها معسكرات يُزعَم أنها للمسلّحين في المناطق الحدودية بإقليمَي خيبر بختونخوا وبلوشستان، واصفةً تلك المزاعم بأنها “كاذبة كالعادة”.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر حسابها المخصّص للتحقّق من الأخبار، إن نظام طالبان الأفغاني يزعم عبر منابره الدعائية وبياناته الرسمية أنه استهدف بعض المواقع المنسوبة إلى تنظيم “داعش – خراسان” في المناطق الحدودية باستخدام طائرات مسيّرة بدائية. وأكّدت أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة.

وذهبت الوزارة إلى أبعد من ذلك، إذ شدّدت على أن معسكرات المسلّحين — بما فيها معسكرات تنظيم “داعش” وأكثر من عشرين تنظيماً آخر — تقع فعلياً داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة نظام طالبان، وتُدار وتحظى بالرعاية انطلاقاً منها.

وبحسب البيان، فإن طائرة مسيّرة بدائية تابعة لنظام طالبان اخترقت المجال الجوي الباكستاني قرب منطقة شينكو بإقليم خيبر، لكن منظومة الدفاع الجوي التابعة للقوات الجوية الباكستانية رصدتها وأسقطتها على الفور، ونشرت الوزارة صورةً للطائرة المذكورة.

كما اتهمت الوزارة نظام طالبان باعتياد إصدار مثل هذه البيانات للتغطية على ما وصفته برعايته للإرهاب الذي يُشَنّ على الدول المجاورة وعلى المنطقة، بما في ذلك إرهاب تنظيم “داعش” وما تسمّيه إسلام آباد “فتنة الخوارج” و”فتنة الهندوستان”. والمصطلح الأول تستخدمه الحكومة الباكستانية للإشارة إلى حركة “طالبان باكستان” (تحريك طالبان باكستان) المحظورة والجماعات المرتبطة بها، فيما تستخدم الثاني للإشارة إلى جماعات تتّهم الهند برعايتها لتنفيذ هجمات على الأراضي الباكستانية.

سياق التصعيد

وكانت طالبان الأفغانية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم نفسه شنّ “ضربات جوية” على ما وصفته بمخابئ للمسلّحين في إقليمَي خيبر بختونخوا وبلوشستان المتاخمين لأفغانستان. ويأتي هذا التطور بعد أكثر من أسبوع على ضربات نفّذتها باكستان ضد مخابئ للمسلّحين على حدودها مع أفغانستان، قال وزير الإعلام عطاء الله ترار إنها أسفرت عن مقتل 26 مسلّحاً، وجاءت رداً على سلسلة هجمات استهدفت عناصر من الجيش والشرطة الباكستانية.

وتطالب إسلام آباد مراراً إدارة طالبان بتفكيك ملاذات المسلّحين على الأراضي الأفغانية، ولا سيّما المرتبطة منها بحركة “طالبان باكستان”، مؤكدةً أن نداءاتها لم تلقَ استجابة. في المقابل، تنفي طالبان الأفغانية هذه الاتهامات وتعتبر أن ظاهرة التشدّد في باكستان مشكلة داخلية تخصّها وحدها.

وكانت باكستان قد أطلقت في فبراير عملية عسكرية أسمتها “غضب للحق” عقب إطلاق نار من الجانب الأفغاني عبر الحدود. وأفضت وساطة صينية بين البلدين — جرت في إطارها محادثات في مدينة أورومتشي في أبريل — إلى تهدئة مؤقتة استمرّت حتى ضربات التاسع من يونيو.

ومن جهتها، تشدّد وزارة الخارجية الباكستانية على أن إحراز تقدّم في العلاقات مع أفغانستان مرهون بضمانات موثوقة لمكافحة الإرهاب من كابول، وفي مقدّمتها التعهّد بعدم استخدام أراضيها لشنّ هجمات ضد باكستان. كما دأبت إسلام آباد على إثارة مخاوفها بشأن استخدام الأراضي الأفغانية في الإرهاب العابر للحدود أمام المحافل الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، حيث طالب سفيرها عاصم افتخار أحمد مجلسَ الأمن في وقت سابق من هذا الشهر بأن تتخذ سلطات طالبان إجراءات “قابلة للتحقّق ولا رجعة فيها” ضد الجماعات المسلّحة العاملة من الأراضي الأفغانية، مبدياً أسفه لأن هذا المطلب ما زال دون استجابة.

النشرة الإخبارية

تابع آخر الأخبار أولاً بأول

اشترك لتصلك أبرز التغطيات والقصص الحصرية من فريق الأسطل مباشرةً إلى بريدك.

لن نشارك بريدك مع أي جهة. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.